16 أغسطس 2011

اوليانو مبارك

( الإنسان لا يموت عندما يريد .. الإنسان يموت عندما يستطيع ) هذه الجملة البسيطة والتى وردت على لسان شخصية العقيد اورليانو فى الرواية الأهم (مائة عام من العزلة) للروائلى الأروع جبرايل جارسيا ماركيز
و هى أدق ما يمكن أن توصف به حالة مبارك
وبدون الدخول فى التنظير والتحليل -وهما السمتان الغالبتان فى الشارع المصرى عموما وبعد الثورة خصوصاً- .. فإن الحالة النفسية لمبارك تجبره على أنه من الأفضل له أن يريد الموت !!
وإن كان الموت هو السر الإلهى و لاريب فيه وإن كانت الحياة هى باقى السر ولا شك فيها .. و لكن الموت قرار .. ويظل هو القرار الأهم للإنسان فى حياته لأنه يكون القرار الاخير والأكثر حسما
الإنسان يموت عندما يفقد القدرة على الحياة .. ويفقد القدرة على الحياة عندما يفقد الأمل فيها
ولكن مبارك مازال لم يجد الشجاعة ليتخذ القرار
فى الغالب مبارك يتمنى الموت ولكنه لا يستطيع مواجهته لأنه يفتقد إرادة الموت .. مازال يتمسك بإرادة الحياة .. وإن كان محل تقدير شخصى من كاتب هذه السطور .. لأنه استطاع أن يتماسك ويتحدى .. وكان مازال يعيش الوهم حتى تسجليه الأخير على قناة العربية السعودية .. وكان مازال ينوى الملاحقة والإنتقام .. وأنه لم يكن استوعب حتى ذلك الوقت الدرس الذي حدث له فى أهم وأغرب الأحداث سيريالية .. و لكنه مازال قادراً على التحدى .. وإذا امتلك إرادة الموت فسوف يموت ! .. وإن لم يكن موت الجسد فهو موت الروح والعقل
وفى النهاية لا نجد أفضل من أن ندعو المولى -عز وجل- أن يظهر الحقيقة .. و أن يطبق عدله وحكمته على الجميع .

هناك تعليق واحد:

  1. المقال رائع ..
    و لي عليه تعقيب ..
    من وجهة نظري .. مبارك يتمنى الموت لكنه لا يريده لسبب بسيط .. ألا و هو أن لديه أمل كبير قد يصل إلى حد الإيمان بأن ساحته ستبرئ بعد هذه المحاكمات .. هذا ظنه بالتأكيد .. و هو ما يبرر ثباته في قاعة المحكمة .. إنه واثق من الفوز !!
    ما أفكر فيه .. ماذا ينوي أن يجيب ربه عندما يسأله عن الآلاف التي تسبب بقتلها طيلة فترة حكممه .. أوليس هذا أكبر ما قد يجعل ابن آدم يخشى الموت ؟؟

    ردحذف